العلامة الحلي

59

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الروايتين ، وداوُد وأهل الظاهر ( 1 ) - لقوله تعالى : ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ) ( 2 ) فبيّن تعالى أنّه يغنيهم بعد فقرهم ( 3 ) ، فلو ( 4 ) لم يملكوا لم يتصوّر [ فيهم ] ( 5 ) الغنى . ولما رواه العامّة عن النبىّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : " مَنْ باع عبداً وله مالٌ فمالُه للعبد إلاّ أن يستثنيه السيّد " ( 6 ) . ومن طريق الخاصّة : ما رواه زرارة عن الصادق ( عليه السلام ) في الرجل يشتري المملوك وله مالٌ لمَنْ مالُه ؟ فقال : " إن كان علم البائع أنّ له مالاً فهو للمشتري ، وإن لم يكن علم فهو للبائع " ( 7 ) . ولأنّه آدميّ ، فأشبه الحُرّ ، والغنى يكون بعد العتق ، كما يكون في الحُرّ بعد التجارة . وخبر العامّة غير ثابت عندهم ، وعارضوه بما رووه عنه ( عليه السلام ) أنّه قال :

--> ( 1 ) الذخيرة 5 : 308 ، المعونة 2 : 1069 ، المقدّمات الممهّدات 2 : 340 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 397 ، التهذيب - للبغوي - 3 : 467 ، حلية العلماء 5 : 360 ، الوسيط 3 : 204 ، الوجيز 1 : 152 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 374 ، روضة الطالبين 3 : 230 ، أحكام القرآن - للجصّاص - 3 : 187 ، المغني 4 : 277 ، وحكى قولَ داوُد الشيخُ الطوسي في الخلاف 3 : 121 ، المسألة 207 . ( 2 ) النور : 32 . ( 3 ) فيما عدا " ث " : " فقر " . ( 4 ) في الطبعة الحجريّة : " ولو " . ( 5 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " فيه " . وما أثبتناه يقتضيه السياق . ( 6 ) المغني 4 : 277 ، وفيه " مَنْ باع عبداً وله مال " بدون الذيل ، وفي سنن الدارقطني 4 : 133 - 134 / 31 : " مَنْ أعتق عبداً . . . " . ( 7 ) الكافي 5 : 213 ( باب المملوك يباع . . . ) ح 1 ، التهذيب 7 : 71 / 307 .